لوحة عرب بقلم الشاعر السوري ثائر محفوض

لوحة عرب

لوحة عرب

مــن يـشـتري عـرباً قـد بـعتهُ عـربـــي
فالجِلدُ يـهـرشُني مـن كَـثرةِ الـجّرب

فــي كــلّ مـشـيخةٍ يـغـفو أبــو لـهبٍ
فــي كــلِّ مـمـلكةٍ حـمَّـالةُ الـحـطبِ

تـاريـخـنا خَـرِفٌ والـسّـفـرُ يـجـلـدني
قـــدْ مــزّقَ الــرّوحَ بـالـبهتانِ بـالـكذب

تـعـلـو الـقـصـورَ مــلـــوكٌ ذلُّ هـامـتـهــا
نـطــــــقُ الـلـسان بـلفظٍ أعــــــوجِ الـخُطبِ

وجهُ الثَّكالى جهيمٌ في عروبتِها
دمعُ الخدودِ كـسيلٍ دافقٍ سَـكِبِ

الـعـامـريّة تُــشْـرى فـــي مـخـادعـهــا
هـلْ قـيسُ بـائعُها فـــــي صفقـــــةِ العجبِ ؟

فـالـدّمعُ مـنـسكبٌ مـن عـينها مـطراً
والخدّ مكتئبٌ والشّعرُ كالسّحب

صـمتُ الـسّيوفِ مـعيبٌ حـين نجدتِهــا
للرّقصِ يُـصنَع سـيفُ الفارسِ العربـــــي

إنّــي أبـيــــــعُ هـمـومي إذْ عُـيـيت بـهــــــا
بئسَ البضاعةُ إذْ شاري الهمومَ غبي

لاخيـرَ فــي عـربِ الـصّحراءِ مـافعلوا
كـــم قـسّـموا بـلـداً أو مـثّـلوا بـنـبي

حـمـلُ الـكـتابِ مــذلٌّ حـيـثُ حـامـلُه
سـاطـورُ ذبــحٍ وذقــنٍ دونـمـا شـنـب

هـل شـيخُ مـسجدنا يـدري بـخطبتـــه
يـصـلي لـنـفسهِ نــارَ الـموتِ واللهــــب

من طيبِ كـرمتنا إنّـي أجود هنا
ســـلاتِ خـيـرٍ مـــــن الـرّمّـان والـعـنب

سـوريّـةٌ كـتـبي والـشّمسُ تـحملني
ألـحـانَ نـورٍ أخـطُّ الـحرفَ مـن هـدبي

ســوريّـةٌ وعــيـونُ الــنّـــاسِ تـرقـبـني
هـامتْ تـراقصني الأطـيارُ فـي طربي

شـمساً أطـلُّ عـلى أرضٍ بـها شجنٌ
غـيثاً أهيمُ علـــــى القفراءِ من سحبي

يـاويـحَ مــن بـعـيونِ الـشّـرِ يـرمـقني
أَعـمي لحاظَه مـــــن ناري ومــــن شهبي

إنَّ الـحـسـابَ عـلـــى أرضــي نـهـايتُـــــه
تـنأى الـشموسُ مـن الأعـرابِ للهربِ

إنّــي أعـيـدُ بـهــــا مـن حـيثُ مـشرقِهـــــا
إنْ تـسـألـوا عــارفـاً أو صـادقـاً يُـجِـبِ

مــن يـشـتري عـرباً قـد بـعتهُ عـربـــي
فالجِلدُ يـهـرشُني مـن كَـثرةِ الـجّرب

فــي كــلّ مـشـيخةٍ يـغـفو أبــو لـهبٍ
فــي كــلِّ مـمـلكةٍ حـمَّـالةُ الـحـطبِ

تـاريـخـنا خَـرِفٌ والـسّـفـرُ يـجـلـدني
قـــدْ مــزّقَ الــرّوحَ بـالـبهتانِ بـالـكذب

تـعـلـو الـقـصـورَ مــلـــوكٌ ذلُّ هـامـتـهــا
نـطــــــقُ الـلـسان بـلفظٍ أعــــــوجِ الـخُطبِ

وجهُ الثَّكالى جهيمٌ في عروبتِها
دمعُ الخدودِ كـسيلٍ دافقٍ سَـكِبِ

الـعـامـريّة تُــشْـرى فـــي مـخـادعـهــا
هـلْ قـيسُ بـائعُها فـــــي صفقـــــةِ العجبِ ؟

فـالـدّمعُ مـنـسكبٌ مـن عـينها مـطراً
والخدّ مكتئبٌ والشّعرُ كالسّحب

صـمتُ الـسّيوفِ مـعيبٌ حـين نجدتِهــا
للرّقصِ يُـصنَع سـيفُ الفارسِ العربـــــي

إنّــي أبـيــــــعُ هـمـومي إذْ عُـيـيت بـهــــــا
بئسَ البضاعةُ إذْ شاري الهمومَ غبي

لاخيـرَ فــي عـربِ الـصّحراءِ مـافعلوا
كـــم قـسّـموا بـلـداً أو مـثّـلوا بـنـبي

حـمـلُ الـكـتابِ مــذلٌّ حـيـثُ حـامـلُه
سـاطـورُ ذبــحٍ وذقــنٍ دونـمـا شـنـب

هـل شـيخُ مـسجدنا يـدري بـخطبتـــه
يـصـلي لـنـفسهِ نــارَ الـموتِ واللهــــب

من طيبِ كـرمتنا إنّـي أجود هنا
ســـلاتِ خـيـرٍ مـــــن الـرّمّـان والـعـنب

سـوريّـةٌ كـتـبي والـشّمسُ تـحملني
ألـحـانَ نـورٍ أخـطُّ الـحرفَ مـن هـدبي

ســوريّـةٌ وعــيـونُ الــنّـــاسِ تـرقـبـني
هـامتْ تـراقصني الأطـيارُ فـي طربي

شـمساً أطـلُّ عـلى أرضٍ بـها شجنٌ
غـيثاً أهيمُ علـــــى القفراءِ من سحبي

يـاويـحَ مــن بـعـيونِ الـشّـرِ يـرمـقني
أَعـمي لحاظَه مـــــن ناري ومــــن شهبي

إنَّ الـحـسـابَ عـلـــى أرضــي نـهـايتُـــــه
تـنأى الـشموسُ مـن الأعـرابِ للهربِ

إنّــي أعـيـدُ بـهــــا مـن حـيثُ مـشرقِهـــــا
إنْ تـسـألـوا عــارفـاً أو صـادقـاً يُـجِـبِ

Related posts